وأخــــيرا انخطبت …..!!!!!

17 10 2009

بشائر محمد

ذات يوم وفور عودتي من المدرسة جاءني اتصال غريب وعاجل من أمي نزلت مسرعة تلعب بي آلاف الهواجيس.
هاتفتها وبمجرد أن سمعت صوتها اطمأن قلبي.. شعرت أنها سعيدة قالت مباشرة جاك معرس ياشيخة داخ راسي ولفت الأرض فيني.. إيش؟ حاولت استحي بس ما يمدي، مين هذا؟ وشلون؟ وهل أهله شايفيني من قبل ولاَّ لا؟
قالت لازم تجين عشان يشوفونك ولو أنهم يقولون إنهم شاريينا ويبون القرب. ما صدقت ودي أحد يرقعني بسماعة التلفون عشان أفوق أكيد هذا حلم.
وش يشتغل يا أمي؟ ترددت أمي قليلا ثم قالت هو موظف في شركة ألبان.
(طبعا قبل حملة خليها تخيس) بس رجال والنعم والكل يمدح فيه. ثم أخبرتني أنها أبلغت أبي بالأمر.
ذهبت مسرعة إلى ليلى كانت نائمة أشعلت كل الأنوار وأدرت جهاز التسجيل إلى أعلى مدى قامت متذمرة (وشفيك؟ انهبلتي إن شا الله؟) لم أكترث قلت لها الحياة من اليوم مشرقة مضيئة يكفي ظلاما وسوادا سوف ننام في النور. سأتزوج يا ليلى ردت ببرود ومن هالمقرود اللي بياخذك؟ قلت لها ليس مهما المهم أنه يحبني.. ردت ببرودها المعهود كذلك.. يحبك ولا يحب قريشاتك؟ ما يدري ذا الأهبل أنها تطير قبل 25 الشهر.
قتلت ليلى فرحتي.. خنقتها سألت نفسي، ماذا لو كان كلامها صحيحا؟ رددت عليها هو مو محتاج لي ولا لفلوسي لأنه موظف. لم تكترث قالت طيب ألف مبروك، اطفي النور يالله ياسندريلا نبي نرقد.
أمضينا هنا وقتا طويلا اشتقنا فيه لإخوتنا الصغار وأمهاتنا وصديقاتنا وحياة تركناها وكأنها لم تكن.
والدانا بدأ الملل يتسرب إلى نفسيهما بعد أن انتهت كل الحكايا والذكريات بعد أن أطلقا لها عنان البوح طوال الليالي التي خلت، ودواء أبي قد نفذ ولم نجده هنا وأخبرونا أن أقرب مكان للتزود بمثل هذه الأدوية هو الرياض وجاءت قصة خطبتي. فأصبح هاجس زيارة الأهل وشيكا لكن لم نكن نعرف كيف ومتى؟ وهل يوما الخميس والجمعة كافيان لزيارة ممتعة؟ بعد أن نخصم ثماني عشرة ساعة للطريق ذهابا وإيابا.
طلبنا من المديرة نصف إجازتنا الاضطرارية والتي كانت عشرة أيام ذلك الوقت حتى نبقى بين أهالينا أسبوعا واحداً على الأقل فوافقت بعد جهد جهيد.
عدنا على متن نفس الباص الميمون قبل أن يأتوا بباصنا المستأجر لكني لم أكن لأشعر بالوقت أو أحادث أحدا كنت أفكر بهذا الفارس الذي جاءني في وقت لم أتوقعه، وهل يا ترى سمع بي فأحبني أو أن أخواته شاهدنني في مكان عام فارتحن لي…. وكنت أتخيل ثوب العرس وشقتي والحفلة وأحذية المعازيم.. كل التفاصيل كانت حاضرة.
جاؤوا لرؤيتي ورأيته من النافذة فصعقت.. الشاب وسيم جدا أجمل مني كثيرا وأصغر مني بثلاث سنوات عاطل عن العمل على ما يبدو يدرس في إحدى المدارس الليلية للحصول على شهادة الكفاءة.
سألتهم لماذا أنا بالذات؟ قالوا هو ما يبي إلا مدرسة….. بس بشرط تكون رسمية مو متعاقدة ضحكت من الألم والحسرة أحسست بالغبن والقهر تمتمت في نفسي عاد هو من زين وجهه بعد عشان يتشرط. فاشل وله عين. أضافت أخته سيذهب معك إلى أي مكان إن أردت.
طلبت مهلة للتفكير، وخرجت محملة بكل إحباطات الكون ولن أقبل به، قبل اليوم كنت أتمنى أن أحظى بأي زوج، أي رجل يقبل بي أما الآن فلا أريد أن أتزوج برجل متسلق يبحث عن رجولته الضائعة في راتبي لن أتزوج بمن يتجاهل إنسانيتي ومشاعري وكل همه أن يتزوج ببقرة حلوب أو دجاجة بياضة تأتيه في نهاية كل شهر بغلة لا يحلم بها كإنسان فاشل انعدمت خياراته في الحياة. أخبرت أمي برفضي وحملت حقائبي وأقفلت راجعة من حيث أتيت وسط ذهول أمي التي حاولت أن تثنيني عن قراري وقالت حتى لو تزوجك لأنك معلمة فقط تأكدي يا ابنتي ستنشأ بينكما مع مرور الوقت مودة ورحمة تغلب كل المصالح، كلام أمي لم يقنعني ولم أغير رأيي فكانت الغربة والابتعاد عن نظرات أهلي ملاذا قاسيا لي.


الإجراءات

معلومات

اترك رد

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / تغيير )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / تغيير )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / تغيير )

Connecting to %s




Follow

Get every new post delivered to your Inbox.